الرئيسية / طرق عملية في التربية / الحاجة إلى الاعتبار حاجة أساسية للطفل

الحاجة إلى الاعتبار حاجة أساسية للطفل

حاجة الطفل إلى الاعتبار

الحاجة إلى  الاعتبار هي حاجة أساسية بالنسبة للأطفال؛ لأنها هي التي تؤثر على سلوك الإنسان

هل هو معتبر أم لا؟ هل هو محترم؟ هل له قيمة؟ هل له مكانة في أسرته في مجتمعه أم لا ؟

نحن نعرف أن من حاجيات الإنسان أن يشعر بالحب والانتماء سنتكلم عن الحب بشكل أساسي

والانتماء هو داخل في كل طيات حديثنا

لما يشعر الطفل أنه ينتمي إلى أسرة لكن أين مكانته في هذه الأسرة؟ ماهو دوره؟

هل هو معتبر أم هو مجرد رقم؟ الطفل الأصغر والأكبر والأوسط رقم واحد ورقم اثنين ورقم ثلاثة؟

هل الطفل له مكانة أم هو مجرد مقاس نقيس عليه الملابس لما نأخذه معنا في الأسواق

معنى ذلك الحاجة إلى الاعتبار هي حاجة أساسية، هذه الحاجة هي أول حاجة تنمو مع الإنسان


 مظاهر الحاجة إلى الاعتبار لدى الطفل

1- أول مظاهر الاعتبار لدى الطفل أو دفاعه من أجل أن يشعر بالاعتبار

هي مرحلة ما يسمى بمرحلة العناد عند الأطفال.

لما الطفل يبدأ يعاند في حياته في سن قبيل سن الثانية قبل ما يكتمل سن الثانية وبعضهم قد يتأخر بشهر أو شهرين هو سن العناد لما الطفل يبدأ يقول كلمة: لا ، يعارض

هي مرحلة من مراحل النمو عند الأطفال أن يدخل مرحلة الابتعاد عن التبعية الكاملة للأم فيصبح مستقل بذاته

كيف يريد أن يصبح مستقلاً بذاته؟

يريد أن يشعر أنه معتبر، أنه يستطيع أن يأكل بنفسه، أن يلبس ملابسة بنفسه دون اعتماد على غيره، أن ينظف ذاته بنفسه

يقوم بأشياء دون مساعدة غيره، ماذا يريد؟

يريد أن يشعر المجتمع المحيط به أنه إنسان معتبر، قادر أن يصبح إنساناً بعيد عن الأسرة وليس مجرد إنسان تابع لأمه.


حاجة الطفل إلى الاعتبار

إذا نقصت حاجة عند الطفل يظهر دائماً سلوك سلبي

الأطفال دائماً في الغالب أن غالب السلوكيات التي تزعج الأمهات عبارة عن حاجة غير مشبعة

ألحين لما تنقص حاجة الاعتبار مالذي يظهر؟

يظهر سلوك العناد، ولذلك الأطفال العنيدين داخل العمر الذي يستمر عنادهم بعد السنة الثانية ويستمر للسنة الثالثة والرابعة يعني أن الأطفال عندهم حاجة غير مشبعة

وأهم حاجة عندهم بالدرجة الأولى هي الحاجة إلى الاعتبار قد تكون حاجة أخرى أيضاً لكن الاعتبار هي الأول.


والعناد يتخذ شكلين:

شكل ايجابي وشكل سلبي

العناد الايجابي: أن يصبح الطفل يعارض في كل شيء أي شيء تقول له يقول: كلمة لا،

أي شيء تقول له يقول: أنا كيفي أعمل ما أريد.

العناد السلبي: أن الطفل لا يعارض بشكل واضح لكن يعاند بطرق خفية وخطيرة

أن الطفل يقبل الشيء ثم يسيء تنفيذه نقول للطفل مثلا:

رتب أغراضك فيرتب أغراضه يكسر بعضها هذا التكسير هو العناد.

أو تقول له: تعال ساعدني خذ معي الأغراض إلى المطبخ، فيأخذها ويكسرها في المطبخ هذا عناد سلبي.

أخطر من العناد السلبي هذا وهو أن الطفل يلجأ إلى أساليب أخرى أسوأ منها:

التأتأة

التبول الارادي المستمر

المخاوف

كثرة البكاء بالليل يستيقظ في ساعات متأخرة من الليل

أو التمارض يمرض الطفل حتى يشعر  بالاعتبار


حاجة الطفل إلى الاعتبار

2- أيضاً الطفل إذا لم يعتبر فيلجأ إلى التخريب

الطفل يخرب كثير من الأسر تعاني من الأطفال يخربون أشياء في البيت، يخربون ممتلكات الغير، يخربون الأكواب وغيرها….

كل هذا التخريب ليس حباً في التخريب وإنما عن حاجة بداخله هي حاجة إلى الاعتبار.


حاجة الطفل إلى الاعتبار

3- قلة الأكل أو قلة الشهية

الكثير من الأطفال لا يأكلون لا يرغبون في الأكل

وبعضهم إذا أرغم على الأكل يرجع هذا الأكل بسبب أن عنده حاجة إلى الاعتبار.

4-  إذا كان هناك أبناء كثيرين الابن في البيت سوف يلجأ إلى الصراخ وإثارة الانتباه بشكل كبير جداً

يريد أن يقول: أنا أيضاً موجود اهتموا بي، وهذه تحدث عند كثير من الأطفال الذين وصلوا لسن

سنتين وثلاث سنوات وأعطى الله لأسرته طفل أصغر منه فيشعر أنه لن يبقى معتبراً داخل

البيت فيبدأ يلجأ إلى الضوضاء والصراخ لإثارة الانتباه


حاجة الطفل إلى الاعتبار

المقدم: الغيرة التي يفعلها الأطفال خاصة إذا أتى مولود جديد خاصة في ضربه وفي إيذائه هل تنصب في هذا؟

نعم حاجة الطفل إلى شيئين:

الطفل الغيرة التي تدفعه إلى سلوكيات غير مسؤولة

بعض الأطفال تعودوا على النوم في غرفهم لكن بعد مجيء المولود الصغير أصبحوا يخافون فيريدون النوم مع الوالد والوالدة لماذا؟

هذا أسلوب يلجأون إليه كغيرة

أو عندهم حاجات التي هي الاعتبار والمحبة فأصبح يشعر أنه غير معتبر وأنه غير محبوب وأن الحب الذي كان يحظى به قد أخذه منه هذا المولود الصغير فيلجأ إليه الطفل بشكل أكبر.


حاجة الطفل إلى الاعتبار

5– أيضاً الطفل غير المعتبر ينتقم مع الضيوف

كلما جاءت فرصة أن يكون ضيفاً هو أو يُستقبل ضيوفاً في بيته يلجأ إلى كل الطرق لإزعاج

الضيوف وإزعاج والديه أمام الضيوف مهما كانت التكلفة حتى لو كان يعرف أنه سيُضرب لكن

الضرب والعقاب الذي سيتعرض له يهون أمام شعوره بالاعتبار ولحظة الاعبتار.

ولحظة الاعبتار قد تكون انتقام.


حاجة الطفل إلى الاعتبار

6- أيضاً يلجأ الأطفال إلى الكذب الخيالي:

فيعتقدون أنهم لو كذبوا وشكلوا صورة غير واقعية عنهم قد نصدقهم فنعتبرهم

فيبدأ الطفل يدعي أشياء كثيرة أنا اليوم فعلت، أنا اليوم سويت، أنا اليوم ضربت الأطفال

يصور نفسه بصورة إيجابية هذه الصورة الإيجابية تعني أنه بحاجة إلى الاعتبار

وفي الغالب الطفل الذي يكذب كذباً خيالياً واضح أنه كذب غير واقعي

إذا كان يتخذ صبغة البطل فهو بحاجة إلى المدح والاعتبار

وإذا كان صبغة التظلم أنا اليوم  ضربوني، واليوم آذوني، واليوم أخذوا أغراضي فهو بحاجة إلى الحب والطمأنينة.

لذلك فالطفل لما بكذب هذه رسالة مشفرة علينا أن نفعهما ماذا يريد أن يقول الطفل؟

فالطفل لا يكذب إنمايتخيل ويبدع وينتج صور ليحصل على ما يريد من حاجات التي من حقه أن يشبعها فكيف يشبعها؟

يلجأ عادة إلى الكذب الخيالي وانبه أكثر من مرة

أن الكذب الذي يلجأ إليه الطفل يتخذ صورتان:

الصورة الأولى: صورة بطل هو ممتاز وكان رائع

هذا يعني أنه بحاجة إلى الاعتبار أو بحاجة إلى مدح.

الصورة الثانية: إذا اتخذ الكذب طابع المظلوم الضحية فهو بحاجة إلى الحب والطمأنينة

المقدم: لما يقول لك فعلت كذا وكذا هو ينتظر منك أن تمدحه وطبعاً نحن نفهمها غير وأن هذا كذب فنلومه وهو ينتظر منا أن نمدحه

د. مصطفى أبو سعد: نعم فيصاب بالاحباط


حاجة الطفل إلى الاعتبار

المقدم: خلنا نفهم الاعتبار أكثر كيف نستطيع نقدم هذا الشيء لأولادنا؟

د.مصطفى أبو سعد:

الاعتبار بمعنى:

أن يشعر بنفسه أنه مهم داخل الأسرة، أهم شيء أن يشعر أنه مهم، وأنه أساسي، أنا لا أقول أنه مركز الأسرةمركز الأسرة هذا خطأ تربوي يلجأ إليه الكثير من الآباء والأمهات أن الطفل لما يولد يصبح مركز الأسرة ، مركز الأسرة هو اعتبار متطرف، نحن أشبعنا حاجة الطفل إلى الاعتبار لما جعلناه مركز الأسرة لكن هذا الاعتبار يعد متطرف.

نحن لا نريد الطفل أن يصبح مركز الأسرة نريده أن يصبح مهم داخل الأسرة

له مكانته الخاصة، وهو شخص أساسي داخل الأسرة، ويشكل بنية أساسية داخل الأسرة هذا الاعتبار.

سنتحدث كيف يصبح الطفل في هذا المستوى من الاعتبار حتى لا يلجأ إلى أساليب سلبية في حياته.


المقدم: بعض المرات نجعل هذا الطفل مركز الأسرة بتصرفاتنا، إذا دخل الطفل الجميع يهتم فيه بل حتى يكون هذا الطفل مصدر غير كباقي أطفال الأسرة؟؟

د. مصطفى أبو سعد: لاتجعل الطفل مركز الأسرة هذه من الأخطاء التربوية الشائعة في الكثيرمن الأسر التي عندها ردة فعل ضد الاضطهاد والضرب والعقاب.

فنقول: لا نربي أبنائنا بعيداً عن هذه الأجواء فيقعون في فخ آخر وهو جعل الابن أو الأبناء مركز الأسرة، جعل الطفل مركز الأسرة بدافع أنني أشبع حاجة الاعتبار تعد خلل في تربية الأبناء لماذا؟؟

لأن حينما يشعر أبنائنا أنهم مهمين هذا ممتاز، أنهم لهم وضع أساسي داخل البيت هذا ممتاز

لكن أن يصبحوا مركز الأسرة داخل البيت هذا خلل كبير لماذا؟؟

هذه ستنشأ عنها شيئين:

أولاً: الأبناء ستبربون على الدلال الزائد والحماية الزائدة لأن مركز الأسرة تعني: مدلل تعني له حماية خاصة به.

وهذا له ماله من سلبيات على مستقبل الأطفال منها:

أهم السلبيات: أنهم ينشؤون غير قادرين على تحمل المسؤولية.

ثانياً: أن الوالدين يصابان بالقلق المستمر الدائم لأن حينما يكون الابن مركز داخل الأسرة سأصبح أنا في حالة قلق مستمرة، هذا القلق سيؤثر على توجيهي للأبناء، وسيؤثر على علاقتنا الزوجية

لذلك الكثير من العلاقات الزوجية تبدأ تتذمر وتصاب بالفتور بسبب جعل الطفل مركز الأسرة


أنا أقول وأؤكد أن مركز الأسرة ينبغي أن يكون هو العلاقة بين الأب والأم، بين الزوج والزوجة مركز الأسرة هي العلاقة بين الزوجين وليس الأبناء.

لذلك بعض الأخطاء التي ترتكبها النساء أول ما يأتيها الطفل الأول والثاني مثلاُ: تبدأ تهتم بأبنائها على حساب زوجها والأب يجد نفسه في الغالب مهمش فيصبح:

الأمر الأول: يغار من الأبناء لأنهم أخذوا كل وقت زوجته.

الأمر الثاني: سيصبح منافس لهذه الأم مع الأبناء، لأنه يشعر بالأم تستمع بتعاملها مع الأبناء، فهو يرى نفسه محروما فيدخل في صراع على تربية الأبناء مع الأم.

وهذا سبب رئيس جداً في الصراع الذي يحدث بين الآباء والأمهات، بسبب أن الزوجة أهملت زوجها وجعلت مركز اهتمامها هم الأبناء وتركت المركز الأساسي داخل الأسرة وهو علاقتها بزوجها، لأنها إذا أحسنت العلاقة بينها وبين زوجها ستحسن فيما بعد العلاقة بينها وبين أبنائها من جهة أخرى.

فهذه تعاني منها الكثير ن الاسر لاسيما في بعض دول منطقة الخليج لاسيما التي يعد عندها أن الابن عيب يخرج من بيت أسرته وهذه موجودة في بعض دول الخليج على الأقل ثلاث دول أن الابن يتزوج هو وإخوته كلهم في بيت الوالد كل واحد عنده غرفة في بيت الوالد وعنده كل الامكانيات أن يؤجر لكن يقال عيب أنك تخرج أنك تستقل عن والدك وغير ذلك.

لذلك نحن لا نقول: أن الإنسان لازم يتحدى ويخرج ولكن نقول: إذا قررت واخترت أن تحافظ على هذه القيمة داخل الأسرة تبقى مع والدك احذر من شيء أساسي جداً وهو تأثير إقامتك مع أسرة ممتدة على أبنائك!!

في الغالب قديماً كانت الأسر الممتدة لها دوافع إيجابية، كان لها أساليب إيجابية الجد والجدة كان عندهم أساليب الحوار والقصص وغير ذلك.

لكن في عصرنا الحالي أصبحت الأسر الممتدة قد تكون آثارها سلبية بشكل كبير بسبب تداخل مصادر التربية.

تداخل مصادر التربية: أنت تريد على الخير على صفات معينة على تحمل المسؤولية على الاعتماد على الذات، قد تأتي الجدة وتدفعهم إلى شيء آخر.

ولذلك هذا التناقض في الأساليب التربوية يؤثر بشكل سلبي على الأولاد أيضاً.

ولذلك الإنسان يختار أنت مسؤول عن أبناءك، الله يسألك يوم القيامة عن أولادك قال تعالى: يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} 

(التحريم:6)

فإذا كان هذا الابن سيتأثر بشكل سلبي في أسرة ممتدة تخرج تختار فيما بعد.


حاجة الطفل إلى الاعتبار

ثلاث خطوات لبناء الشعور بالاعتبار:

قبل ذلك نتحدث عن الأساسيات:

الأساس الأول:

أن الاعتبار لا يعني أن تجعل ابنك مركز اهتمامك داخل الأسرة.

الأساس الثاني: أن لا تكلف الطفل أكثر مما يطيق.

بعض الآباء يقول: الاعتبار أن أعلمه المسؤولية فأعطيه فرصة أنه يتحمل مسؤوليات عديدة

فنقول: لا، لا ينبغي أن تكلف أبنائنا أكثر مما يطيقون

الأمر الثالث الذي نريد أن  تنخلص منه :

المقارنات التي تحدث داخل الأسر، فبعض الآباء بدافع التحفيز يعتقدون أن من أساليب تحفيز الأبناء أن نقارن بينه وبين غيره وهذه من الأساليب التحبيطية وليس التحفيزية لأن المقارنة

لو قارنت بين طفل وأخ له سأحدث شقاق بينهم وصراع بين الأخوة مستمر.

ولو قارنت بينه وبين طفل آخر خارج الأسرة سأصيب الطفل بالإحباط استمع إلى بقية المادة مع الدكتور مصطفى أبو سعد

عن مدونة أنا وابني

شاهد أيضاً

هديتي لابني

(الرسول_ صلى الله عليه وسلم_ يحث على الهدية والرحمة لقوله _ صلى الله عليه وسلم_: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *