اضاءات للمربين
الرئيسية / طرق عملية في التربية / السلوك الايجابي للطفل وأفضل طريقة لبرمجة السلوك الايجابي للطفل

السلوك الايجابي للطفل وأفضل طريقة لبرمجة السلوك الايجابي للطفل

السلوك الايجابي للطفل من أهم الأمور التي نسعى لبرمجة أطفالنا عليها، لكن ما المقصود ببرمجة السلوك الايجابي للطفل؟؟؟

البرمجة هي عبارة عن رسائل نرسلها إلى أبنائنا، فيصبح تصرف الأطفال انطلاقا من الرسائل التي ترسلها الأم أو الأب إليهم.

إذن هذه الرسائل تشكل شخصية الإنسان، وتهدف إلى برمجة السلوك الايجابي للطفل.

برمجة السلوك الايجابي عند الأطفال

تبدأ برمجة السلوك الايجابي للطفل من الميلاد، فالإنسان يولد صفحة بيضاء على الفطرة.

كما قال صلى الله عليه وسلم: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)).

حيث تتم برمجة شخصية الإنسان في مجالات عديدة، ومن هذه المجالات:

  • أول المبرمجين هم الوالدين.
  • المحيط العائلي.
  • المدرسة.
  • الأصدقاء.
  • المحيط الاجتماعي (البيئة التي يعيش فيها).
  • أخيرا الوسائل والبرامج الإعلامية.

رغم تعدد المبرمجين تبقى البرامج الإعلامية المبرمج الأكبر لشخصية الإنسان، فلديها فن في برمجة السلوك الايجابي للطفل.

لأنها فقط تملك شيء واحد لا نملكه، فهي تملك القدرة على برمجة السلوك في العقل اللاوعي.

فترة برمجة السلوك الايجابي للطفل

تتكون برمجة الطفل من الميلاد إلى السبع سنوات، 90% من شخصية الإنسان تتشكل في السنوات السبع الأولى.

أما من 7 سنوات إلى 18 سنة تتشكل 10% من شخصيته، بمعنى في سن 18 سنة تكون قد اكتملت شخصية الإنسان.

بعد 18 سنة من الممكن أن يعدل أو يغير شيء في شخصيته لكن ليس بهذه السهولة.

برمجة الطفل في السنوات السبع الأولى

تسمى هذه المرحلة التمثيل العائلي، فالبنت تريد أن تكون مثل أمها، والولد يريد أن يكون مثل أباه.

إذن الابن يلاحظ ما نفعله بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ويقلدها، ويتشكل السلوك عند الابن.

من المفروض أن نعلم أبنائنا في السنوات السبع الأولى ما يلي:

  • الجرأة
  • الشجاعة
  • القدرة على اتخاذ القرار
  • القدرة على حل المشكلات
  • القدرة على الاعتماد على الذات
  • القدرة على التفاعل والتعامل مع فريق عمل (العمل الجماعي)
  • القدرة على القيادة
  • القدرة على التعبير
  • القدرة على الود
  • القدرة على التحليل والمنطق

برمجة الطفل في السبع السنوات الثانية (من 7 سنوات إلى 14 سنة)

تعتبر هذه المرحلة زمن بناء الصداقات، فمن المفترض أن يكون للابن أصحاب، لماذا؟؟؟

لكي يتعلم من أصحابه مهارات أخرى، فبعد تعلم المهارات الأولى، يبدأ بتعلم المهارات الثانية، مثل:

  1. العمل مع فريق
  2. المنافسة
  3. تعلم القيادة

تنشأ عندهم شخصية قوية من الشخصيات الأربعة الايجابية:

  1. شخصية قائد
  2. شخصية معبرة “ذكاء عاطفي رائع جدا”
  3. شخصية محلل “رجل منطق وعلم وتحليل”
  4. شخصية ودود “قوي في العلاقات العامة”

طرق برمجة الأطفال

نبدأ في البرمجة عندما يحبو الطفل ونتكلم معه، فهذه تعد برمجة، حتى الطفل الذي عمره فقط دقيقة واحدة يفهم ذلك.

هذا ما أوصانا به النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما يولد الطفل مطلوب منا الآذان والإقامة في أذنيه، فهذه برمجة.

الطريقة الأولى: إرسال الرسائل لأبنائنا

أحيانا قد نرسل لأبنائنا رسائل سلبية

أمثلة:

كأن تقول الأم لابنها أنت كسول مثل أبيك، فيقول الابن طالما أبي كسول، والرجل يتبع أباه، فأنا أيضا كسول، هذه برمجة.

أو نقول له أحمق، بليد، غبي، مجنون، متهور، شيطان، لا تفهم، كل هذه برمجة.

أقول له أحيانا: لا أحبك مرة ومرتين وثلاثة، فيصبح عند الابن شك أنه محبوب، ويشعر بأنه غير محبوب… هذه برمجة.

قد نرسل أحيانا رسائل إيجابية، مثلا: أنت رائع، هادئ، متميز، متفوق…

الطريقة الثانية: تقديم أبنائنا للآخرين

هل أقدمه للآخرين على أنه سيء ومصيبة وميؤوس منه، أم أقدمه للآخرين على أنه متميز ورائع؟؟؟

كيف تقدم ابنك للآخرين؟؟؟

إليكم هذه الحالتين:

الحالة الأولى:

دخل الأب مع ابنه مشاري إلى الجمعية، التقى بصديقه وسلم عليه، قال الأب لصديقه:

تعرف بأن مشاري هذا لو دخل الآن للجمعية لوحده، هل تعرف ماذا يحدث؟ سيقوم بتكسير نصف الجمعية.

أمه مسكينة الله يعينها عليه، أما في المدرسة والدراسة حدث ولا حرج، آخر واحد في الفصل، ولا يفهم، والدرجات دائما في آخر القائمة.

الحالة الثانية:

واحد عنده بنت اسمها سارة، يقول هذه سارة الجميلة رائعة جدا، ما شاء الله تساعد أمها، وتطلع الأولى في الفصل…

نعتقد بأنها ستطلع الأولى على المدرسة كلها، وهي داخلة معي الجمعية وتعرف كيف تتحمل المسؤولية ورائعة جدا.

هذا التقديم يشكل معتقد عند الطفل، لذلك قدموا أبنائكم بأفضل طريقة.    

نتائج البرمجة

بعد أن تتبع طرق برمجة الطفل، ما الذي يحدث بعد تلك الرسائل وذلك التقديم؟

الابن سمع منك سنة وسنتين وثلاثة، بأنه بلا فائدة وكسول مثل أبيه، وسمع بعد ذلك تقديمهم له…

يبدأ حينها يصف نفسه من خلال شيئين:

  1. ماذا يقول عني أبي وأمي وأخوتي والمدرسين والمدرسات؟
  2. كيف قدمني أبي وأمي للآخرين؟

مثلا مشاري يبدأ يصف نفسه، ماذا يقول؟

أنا مصيبة، آخر واحد في المدرسة، لو تركوني الآن في الجمعية لكسرت نصفها.

يبدأ يصف نفسه بهذا التقديم والرسائل التي استقبلها، وبعد ذلك يبدأ يبحث عن الدلائل، والدلائل موجودة.

مثلا، يقول مشاري: أبي قال عني مصيبة، فعلا أنا مصيبة، لأني قبل يومين عندما ذهبت مع أمي للجمعية كسرت كذا وكذا.

أمي قالت أنا ميؤوس مني، والمدرس قال أنا ميؤوس مني، ولقد حصلت في مادة الرياضيات على واحد من عشرة…

فعلا أنا ميؤوس مني…

كل هذه العمليات يقوم بها عقل الإنسان، ثم بعد ذلك يركز على الدلائل.

فعلا عندما دخلت للجمعية كسرت، وأنا الآن داخل للجمعية بالتأكيد سأكسر…

إذن هو بحث عن الرسائل والتقديم وقام بتعميمها على شخصيته، ثم بدأ يخاطب نفسه.

عندما يخاطب الطفل نفسه بهذه الرسائل ماذا يحدث؟؟

يشكل معتقد

أنا ميؤوس مني، أنا كسول، فلماذا أتعب وأدرس وأنا أعرف لو درست لن أنجح…

نلاحظ بأن هذه المعتقدات تتشكل من شيئين:

  1. من الرسائل التي نرسلها لأبنائنا
  2. كيف نقدم أبنائنا للآخرين

إذن في حال أردت تغيير سلوك ابنك ماذا تفعل؟؟

الحل وبكل بساطة هو أن تغير معتقد ابنك، فيتغير سلوكه، ويتم ذلك وفق منهجية محددة، وهي:

  1. أرسل رسائل إيجابية
  2. أرسل تقديم إيجابي

رغم بساطة الحل، فقد تواجهنا صعوبة، ما هي؟؟

إن إرسال الرسائل الايجابية والتقديم الايجابي لن يعطيك آثار إيجابية في نفس اللحظة!!!

السبب هو بأن السلوك السلبي أخذ وقت ليبرمج الطفل عليه، فلكي نلغيه ونحدث السلوك الايجابي للطفل نحتاج لوقت.

د. مصطفى أبو سعد   

  

 

عن أناوابني

شاهد أيضاً

مهارات في تربية الأطفال

  مهارات في تربية الأطفال تربية الأطفال سنتحدث عن عالم الطفل حوارنا بالتأكيد سيكون موجه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *