الرئيسية / استشارات تربوية / تعليم الأطفال بأفضل الطرق والأساليب

تعليم الأطفال بأفضل الطرق والأساليب

تعليم الأطفال وتربيتهم هو مشروع حياة…

كلما اهتممنا بهذا المشروع بدأت نتائجه تظهر بداية على الأسرة ثم على المجتمع ثم على الأمة كلها.

قد ينعكس هذا ويكون خدمة للإنسانية جمعاء…

نتائج تعليم الأطفال وتنشئتهم تنشئة صالحة

التنشئة الصالحة لأولادنا تُنتج في المستقبل أولاد صالحين يعتمدون على أنفسهم، ناجحين في دراساتهم، ناجحين في علاقاتهم وناجحين في أعمالهم.

إن من مسؤولية الوالدين هو بناء بيئة تعلم في المنزل، هذه البيئة تفيد الأولاد في بناء المعرفة لديهم.

كما تفيدهم أيضاً في التعلم الدراسي وكذلك في النجاح والتفوق.

البيئة الأسرية في الواقع هي المكان الأساسي للتعلم، فلذلك هي أهم مكان لتعلم أشياء مهمة.

من أهم هذه الأشياء:

  1. إتقان العبادات لله عز وجل.
  2. اكتساب الطفل المهارات الحياتية.
  3. اكتساب عادات جميلة وقيم أساسية توجهه في حياته وتفيده في مستقبله.

البيئة الأسرية الهادفة هي التي يكون فيها تنظيم محدد وأيضا يكون فيها غذاء متوازن ويكون فيها حب واستقرار.

الوقت الطويل الذي يقضيه أطفالنا في البيئة الأسرية من الولادة وحتى 12 سنة يحمّل الوالدين والأسرة التزامات ومسؤوليات شرعية وخلقية وسلوكية ومعرفية.

متى ما قصّر الوالدين بهذه الالتزامات نتج عنه خلل في المجتمع واضطراب في شخصية الابن أو البنت.

هذا الأمر يتطلب من الأسرة أن يكون فيه تحديث دائم ومستمر لأن الحياة تتجدد باستمرار.

في الأمس لم يكن لدينا أجهزة ولا تقنية، أما اليوم فلدينا تقنية، وغدا لا نعلم ماذا سيكون لدينا!!!

لذلك يجب علينا كوالدين أن نهتم ونحدث معلوماتنا لتكون أسرتنا غنية وثرية بمجالات التعلم وبيئة تعليمية صحيحة لأولادنا.

الخطوات المتبعة في تعليم الأطفال

لغرس التعلم في أبنائنا وشغف التعلم وكيف يحبون هذا العلم، يجب عليكم اتباع هذه الخطوات التالية:

  1. نكون قدوة صالحة لأبنائنا:

ننظم وقتنا بجدية وكفاءة، ويكون لدينا أيضا غذاء متوازن جيد وأكل صحي ونأخذ أيضا قسط وافر من النوم.

  1. من منا لديه في منزله وفي بيئته الأسرية مكان خاص للتعلم، سواء غرفة أو قسم أو أي شيء…

المهم أن يكون هناك شيء يحفز أو مكان يلتجئ إليه الطفل إذا أراد أين يتعلم وبدأ…

فيكون الانطلاقة لشغف التعلم من هذا المكان.

  1. إلحاق الأبناء ببيئات تعليمية، بيئات اجتماعية، حلقات تحفيظ القرآن، الدور الخيرية، الدورات التدريبية، الأندية الرياضية.

كلها بيئات جيدة، المهم أن نختار بعناية أين البيئة المناسبة لأولادنا…

  1. القراءة لأولادنا كل يوم أو كل يومين:

على الأقل يكون بيننا وبين أبنائنا قراءة، يكون في منهج، ويكون في قرب ما بيننا وبينهم.

  1. نأخذهم زيارات إلى أماكن عامة، متاحف، أماكن تاريخية، أسواق… لكن بشرط أن تكون الزيارات مخططة.
  2. الاستفادة من فرص التعلم اليومية.
  3. تشجيع الأولاد على اللعب الحركي، بل الأفضل من تشجيعهم على اللعب هو مشاركتهم بهذه الألعاب.

فعلى سبيل المثال:

الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قدوتنا في التربية، كان عليه الصلاة والسلام يلاعب الحسن والحسين ويركبون على ظهره.

هذه هي التربية الصحيحة، هذه هي التي يجب أن نتعلمها ونعلمها لأبنائنا.

قال تعالى: (رَبَّنا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وذُرِّيَاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَا).

غرس القيم لدى أطفالنا

كيف نغرس في أطفالنا مفهوم القيم؟؟؟

دعونا نتحدث في البداية عن أهمية أن يكون الطفل ذو قيمة عالية، وأن يكون صاحب قيم سامية؟

محمد صلى الله عليه وسلم عندما بدأ في الدعوة للإسلام، جلس 13 سنة في مكة المكرمة يدعو ويربي أصحابه على القيم…

يغرس فيهم كيف يحبون الإسلام، ويعظّمون الله عز وجل ويعظّمون أمر الآخرة.

ثم بعد ذلك تعدّل سلوكهم، وبدأت الأحكام تنزل عليهم في المدينة المنورة.

اقرأ ايضاً: التربية في التغافل

التربية المتكاملة

مفهوم التربية المتكاملة هي تعديل للسلوك، وضبط للمشاعر، وتصحيح للأفكار، وتوجيه للقناعات، وبناء وغرس للقيم.

لو كانت التربية فقط لتعديل السلوك لكان أمر التربية أمر سهل، وما كنا بحاجة لهذه الدراسات في التربية.

ذلك لأن المربي قد يستخدم فقط السلطة، ويستخدم القوة فيتعدل سلوك هذا الطفل.

لكن في حال اختفت السلطة واختفت هذه العصا، ماذا سيكون حال المتربي؟؟؟

وُجد في المجتمعات ووُجد عبر التاريخ عند اختفاء السلطة تظهر فعلاً هل هناك قيم؟!!

لذلك كان أجدادنا وأسلافنا عندهم قيم، مهما اختفت الرقابة ومهما اختلفت الأسباب، تجدهم دائماً لديهم قيم لا يحيدون عنها.

كيف نربي أطفالنا ونعلمهم ونغرس فيهم هذه القيم؟      

مثال عن غرس القيم وماذا نعني بذلك؟

نعني بذلك كيف أجعل ابني أو ابنتي يحافظوا على الصلاة وقتاً وأداءً من نفسهم بدون ملاحقتهم…

هل صليتم؟ كم ركعة؟ لِمَ السرعة؟ لِم تأخرت؟؟…

إذن القيم هي مجموعة المبادئ والتعاليم والضوابط الأخلاقية الإسلامية وتفعيل القدرات الذهنية والعالية لإعداد الأبناء.

عنوان غرس القيم يبدو للمرة الأولى أنه يشير إلى مهمة سهلة، لكن الأمر ليس كذلك.

بل إن طبيعة عملية الغرس والإكساب وما تثمره من صفات ومظاهر تجعلنا ندقق النظر في أبعاد عملية غرس القيم.

عملية غرس القيم تشبه عملية الزراعة تماما، فالزراعة المثمرة المباركة تتأثر بنوع البذرة.

كما أن الحاجة إلى الاعتبار والتقدير عند تعليم الأطفال تعد من الأمور المهمة التي يجب على كل مربي الاهتمام بها عند تعليم الأطفال أي مهارة.

غرس القيمة يحتاج لوقت طويل     

هذه القيم وغرسها يحتاج لوقت طويل، فلا تستعجلوا النتائج بل اهتموا فقط بالغرس.

غرس القيم أشبه ببناء المنزل الذي لا يقوم بين ليلة وضحاها…

بل لابد من أساس له، وتشييده لبنة لبنة حتى يستوي على سوقه…

كما لا بد قبل ذلك من التخطيط لهذا البناء وبذل الجهود المتضافرة لتحقيق هذا الهدف.

المرحلة الذهبية لغرس القيم في نفوس الأطفال

هناك دراسات تقول بأن بداية غرس القيم تبدأ من عمر سنتين…

أيضا هناك دراسات تشير بأن المرحلة الذهبية لغرس القيم في نفوس الأولاد هي من 7 إلى 10 سنوات.

جاءت هذه الدراسات موافقة لما جاء في هدي النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال: (آمروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر).

فنجد فعلا هذه المرحلة يتولد خلالها تمييز الولد والبنت بين الحق والباطل، وتمييزهم بين الخير والشر وما يجب فعله ومالا يجب فعله.

يمكنك أن تقرأ ايضاً بعض الإضاءات التربوية المهمة في مجال تعليم الأطفال وتربيتهم.

تعليم الأطفال وتربيتهم قدوة!

هل ذهبتم يوما إلى الطبيب فنصحكم بترك التدخين وهو يدخن…

أو سمعتم نصيحة من معلم رياضة بأهميتها وهو لا يمارسها…

أو تعرضتم للصراخ من شخص يدعوكم في صراخه لعدم الصراخ…

هذه حالات متكررة تحدث في علاقاتنا مع أبنائنا أحيانا.

التربية ببساطة قدوة وأسوة صالحة…

ما تؤثر في أبنائك أو طلابك بسلوكك وعملك، بحركاتك وسكناتك، بفعلك وردود فعلك…

هي أكثر تأثير من كلامك ونصحك ووعظك حتى لو غلف بالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة أو بغيرها.

كثيرون أثروا فينا إيجابا نحن الآباء والأمهات وهم صامتون.

وكثيرون نفرنا منهم وابتعدنا عنهم عندما رأينا أفعالهم تخالف أقوالهم أو العكس.

قال الله سبحانه وتعالى:

(يَا أَيُّها الذينَ آمَنُوا لِمَ تَقولونَ مالا تفعلون* كَبُرَ مَقْتَاً عندَ اللهِ أنْ تقولوا مالا تفعلون).

ولذا أرسل الله لنا بشرا مثلنا، يأكل الطعام ويمشي في الأسواق، لنرى النظرية تطبيق، ونرى الأقوال أفعال.

لنرى أيضا أن الشجاعة سلوكا لا خطابات رنانة، ونرى التضحية عملا بطوليا، ونرى العدل قسمة فيما يملك المرء، لا فيما لا يملك.

ونرى الحلم أذى محتملا وصبرا جميلا مع ابتسامة ثقة وقوة، كما رأيناها في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

أيها الآباء أيتها الأمهات تعليم الأطفال وتربيتهم باختصار وبساطة قدوة.  

 

مراجع المقال:

  1. https://youtu.be/wJ8VzvMcSlc
  2. https://youtu.be/YIVAXl5swVM
  3. https://youtu.be/ps06u1LklO8

    

      

عن مدونة أنا وابني

شاهد أيضاً

غرس قيمة الصلاة

غرس قيمة الصلاة لا بد من التبكير في تعليم الطفل الصلاة لماذا التبكير في تعليم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *