الرئيسية / إضاءات للمربين / حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر

حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر

حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر قد يستغرب البعض من هذه النصيحة التي نسمعها بكثرة من قبل الأخصائيين وعلماء النفس التربوي.

هناك الكثير من الأسباب التي تدفعنا لاتباع هذه التوصيات وأخذها بعين الاعتبار قبل الوصول لمرحلة لا يمكن الرجوع عنها.

التقدم بالعمر يقلل من قدرات الإنسان، كما تحدث تغيرات تؤثر على سلوكه، وقد يصل لمرحلة لا يستطيع التماسك نفسيا.

كثيرا من علماء النفس والأخصائيين يتابعون هذه التغيرات بدقة، ويقومون بدراسات طويلة لمعرفة أسبابها والحد من حصول الاكتئاب.

لقد ذكر الدكتور مصطفى أبو أسعد المتخصص في علم النفس التربوي في إحدى دوراته الاكتئاب عند المسنين.

حيث كانت هناك دراسة حوالي ثلاث أو أربع سنوات في الكويت، وشملت هذه الدراسة الطويلة موضوع الاكتئاب عند المسنين.

لقد عمل الدكتور مصطفى أبو أسعد على تخصيص جزأين مهمين جدا من هذه الدراسة الطويلة.

الأسباب التي تدفع المسن للاكتئاب:

الأسباب التي تجعل المسن يكتئب كثيرة ومتنوعة، إحدى هذه الأسباب هي عدم وجود أشخاص يحدثهم في الكبر.

قد يخطر في بال الجميع بأن هذا المسن وحيد وليس لديه أبناء، لكن كثير منهم من لديه أبناء كثر وأحفاد.

طالما لديهم أبناء هل هؤلاء الأبناء مقصرون تجاه والديهم وغير مهتمين بهم؟

بحسب الدراسة التي أجريت بينت أن الأبناء يقومون بكامل واجبات الآباء ويقدمون لهم الدعم الكامل ماديا ومعنويا وصحيا.

إذا ما هو السبب الذي يدفع المسن للاكتئاب؟

وجدنا بأن وحدة المسن ليست سبب اكتئابه، فلديه أبناء كما أنهم يهتمون به ويوفرون له جميع احتياجاته.

إنما عدم مجالسة الأبناء لوالديهم المسنين جلسات طويلة ومحادثتهم ومؤانستهم ومحاورتهم بشكل طويل هي السبب وراء هذا المرض.

من أهم توصيات المختصين حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر

إذاً ما هي التوصيات التي نعطيها نحن كمختصين بعد اطلاعنا على هذه الدراسة.

بالرغم من أن هذا الموضوع حساس جدا ومنتشر بكثرة في مجتمعاتنا، إلا أنني أختصر توصياتي بجملة واحدة فقط وهي:

حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر

عندما يكبر الإنسان ويصل لمرحلة الاكتئاب ولا يجد سوى نفسه للتحدث معها، عندها نقول له عد بتاريخك للوراء.

من الأفضل أن نبني علاقة إيجابية بيننا وبين أبنائنا، ونعزز سبل التواصل والتآلف لنصنع جسرا متينا فيما بيننا وبينهم.

الوقت الذي ينشأ فيه الابن على الحوار مع أبويه يعزز أسس التفاهم والثقة بينهما، عندها ستكبر هذه العادة معه.

قد يقول البعض لماذا أضيع وقتي في أحاديث مع طفلي وأنا لدي أشياء أهم من ذلك بكثير.

لا يجب أن تقلل من شأن هذه الحوارات والاستماع لطفلك، فاليوم الذي يجدك جنبه ويستمتع بحديثك معه، غدا سيكون جنبك.

إذا حدثوا أبنائكم في الصغر يحدثونكم في الكبر وأحيوا بداخلهم روح الحوار والاستماع، فعندما يأتي الوقت وتحتاجون محادثتهم ستجدونهم بجانبكم دوما.

بامكانكم مشاهدة محاضرة للدكتور من هنا

عن مدونة أنا وابني

شاهد أيضاً

إضاءات في تربية الأبناء

إضاءات في تربية الأبناء – 1 1- إن تربية الأبناء في الإسلام مرتبطة بكتاب الله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *