الرئيسية / مراحل الطفولة / مراحل نمو الطفل

مراحل نمو الطفل

مراحل نمو الطفل من أهم المراحل التي ينبغي علينا معرفتها، للحفاظ على أطفالنا والسير بهم وفق منهج صحيح.

اكتشف علم النفس الحديث أن الطفل يمر بثلاث مراحل قبل أن يصل إلى مرحلة النضج.

مراحل نمو الطفل
مراحل نمو الطفل

مراحل نمو الطفل

  • المرحلة الأولى:

هي مرحلة اللعب، فالطفل يتعلم كل ما يحتاجه في حياته خلال السنوات السبع الأولى من خلال اللعب.

  • المرحلة الثانية:

يتعلم في السبع السنوات الثانية من الأسرة ومن الأصدقاء، ما يسمى بالقيم والصحبة.

  • المرحلة الثالثة:

مراحل نمو الطفل في سن 14 سنة، حيث يبدأ الطفل حينها بتعلم الاستقلالية.

هذه المراحل الثلاثة توافق سبحان الله المقولة الرائعة للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

“لا عبوهم سبع وأدبوهم سبع ثم صاحبوهم سبع”

حيث تعتبر مراحل نمو الطفل هذه من أهم المراحل التربوية المعتمدة في أغلب الجامعات العلمية الحديثة.

المرحلة الأولى: مرحلة اللعب

مراحل نمو الطفل
مراحل نمو الطفل

تعتبر مرحلة اللعب أولى مراحل نمو الطفل، فلن تكون علاقتنا بأبنائنا في السبع السنوات الأولى توجيه تربوي مباشر.

بل نسعى لتعليم أطفالنا المهارات، وأفضل طريق لتعلم هذه المهارات هي اللعب مثل:

  • الاعتماد على النفس.
  • اتخاذ القرار.
  • الصورة الذاتية الإيجابية.
  • التقدير الذاتي.
  • مفهوم الملكية الشخصية.
  • الدفاع عن النفس.
  • الدفاع عن ممتلكاته.
  • العمل مع الآخرين.

جميع هذه المهارات التي يحتاجها الطفل وهي حوالي اثنين وعشرين مهارة، من أهم المهارات التي يحتاجها الإنسان في حياته.

يتمكن الطفل خلال السبع السنوات الأولى وبكل سهولة أن يتعلم هذه المهارات بشكل سليم عن طريق اللعب.

كما أن علم النفس الحديث يعتمد على اللعب في علاج الكثير من الأمراض النفسية وغيرها.

الكثير من الأطفال عندهم مشاكل نفسية، أو مشاكل في القدرات الذهنية، أو غير ذلك، حيث يتم علاجها باللعب.

حيث يوجد تخصص يدعى العلاج باللعب.

إذن عندما نمارس اللعب مع أطفالنا في هذه المرحلة نكون قد بنينا ووقينا أبنائنا من أي اضطرابات نفسية في المستقبل.

المرحلة الثانية: فترة التأديب

الكثير منا يتساءل كيف نؤدب أطفالنا؟

لا يمكننا تأديب أبنائنا إلا بالقيم.

فالإمام علي” رضي الله عنه ” تربى على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وعاش في كنفه، والنبي صلى الله عليه وسلم معروف عنه صفة رائعة جدا.

لكن قبل أن نستشهد بقوله صلى الله عليه وسلم: “علموهم وهم أبناء سبع واضربوهم وهم أبناء عشر”.

لا بد أن نستشهد بأهم حدث في مجال التربية، وهو أنه صلى الله عليه وسلم لم يضرب أحد قط.

لم يضرب طفل ولا خادم ولا امرأة، لم يضرب صلى الله عليه وسلم أبدا إلا أن يكون ذلك في سبيل الله.

فالإمام علي” رضي الله عنه ” تربى في كنف النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقصد بالتأديب حسن الأدب.

ليس التأديب الذي جاءنا من عصور التخلف والانحطاط، كما قيل التأديب ربط بالعصا واضربوهم بمعنى احملوا العصا…

أما البعض يقول: هددوهم بها، وبعضهم يقول: أشيروا بها.

إذن التأديب جاء من حسن الأدب، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أدبني ربي فأحسن تأديبي).

لذلك تعد الفترة المقبلة وهي السبع السنوات الثانية هي مرحلة التأديب بالقيم، وهي مرحلة حساسة من مراحل نمو الطفل.

أفضل حسن وجمال أن نعلم أبنائنا القيم، ومن أهم هذه القيم:

  • قيمة الأدب.
  • قيمة التعلم.
  • قيمة الإيمان بالله عز وجل.
  • قيمة الصحة.
  • قيمة الحسن.
  • قيمة الجمال.
  • قيمة الأمان.
  • قيمة العدالة.
  • قيمة احترام الوقت واحترام الآخرين.

كيف تغرس القيم؟

لا تغرس القيم إلا عن طريق الحوار والتحبب للأبناء.

إذن القيم لا تغرس أبدا بالضرب ولا بالعقاب، فالقيمة تعد مغروسة في كيان الإنسان في معتقداته وكيانه الداخلي.

ما يدخل المعتقدات والكيان لا يدخل أبدا بالعصا، ولا بالعقاب، ولا بالعنف.

المرحلة الثالثة: مرحلة الصحبة

تأتي مرحلة الصحبة في السبع السنوات الثالثة من مراحل نمو الطفل، ولذلك تعتبر الصحبة مهمة جدا.

حيث أن الأسلوب الأفضل للتعامل مع الطفل الذي بدأ يصل لمرحلة المراهقة هي الصداقة.

ليس هناك أفضل من أسلوب التربية عن طريق الصداقة، ولذلك الإمام علي رضي الله عنه تحدث عن هذا المفهوم بشكل دقيق.

الصداقة مرحلة أكبر بكثير من مرحلة الأخوة وأكبر من الأبوة ذاتها…

من الممكن أن تكون أب لكن لو أصبحت صديق وأب بنفس الوقت فهذا أفضل بكثير.

قد تكون أخ أو أخ في الله، لكن لو كنت أخ في الله وصديق فهذه مرحلة أعلى.

لذلك أعتبر أن الصداقة أفضل علاقة تربط بين اثنين من البشر، وهذا ما تعلمته من مفهومي للصداقة من الدين الإسلامي، ومن السيرة النبوية الشريفة.

لقد كان أحب أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام إليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ولذلك عرف بأنه كان صاحبه في الغار وفي الهجرة أيضا.

حتى لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم كلف صاحبه أبا بكر الصديق، ولما أراد أن يتزوج تزوج ابنة صاحبه رضوان الله عليهم.

حيث كانت أعز امرأة عند رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بعد السيدة خديجة، هي ابنة صاحبه أبا بكر الصديق.

كما كان لموسى عليه السلام خليل قوي جدا، وهو أخوه هارون، يشدد به أزره ويعينه على دعوته.

إذن فإن أفضل طريقة لحل مشاكل المراهقين وتوجيههم أفضل توجيه، بأن ينال الإنسان صداقة الأبناء.

الأسلوب الأمثل في التعامل مع الأبناء

أحيانا الإنسان يرسم لابنه صورة معينة، سواء في المرحلة الأولى أو الثانية أو الثالثة.

هل من الضروري أن يكون ابني بنفس الصورة التي رسمتها في ذهني؟

عندما نتكلم عن الصورة التي نريدها في أبنائنا، هناك جانب من الصورة نريدها أن تكون في أبنائنا، ألا وهي القيم والصفات الإيجابية.

يجب أن يكون ابني شجاع، متميز، متعلم، وحريص على بناء علاقات إيجابية، وأن يتقن فن احترام الآخرين، وبعيدا عن الصفات السلبية.

هذا الذي ينبغي أن يكون في ابني، لكن في الطرق الإيجابية، وليس بالطرق السلبية.

لكن هل هذا كافٍ؟

هناك صورة أخرى تدخل في الاختيارات الحياتية، في هذه الحالة ينبغي علينا أن نترك لأبنائنا الاستقلالية.

لذلك في مقولة الإمام علي رضي الله عنه، عندما قال: وصاحبوهم سبع، ختمها بعد ذلك بقوله: “وبعد ذلك أطلقوا لهم الحبل من القارب”.

” بمعنى اتركوا لهم الاستقلالية “.

لهذا أقول لكثير من الناس ينبغي في سن 14 سنة أن نعطي أبنائنا كامل الحرية، يستغربون حينها كيف ابني 14 سنة؟؟!!

أنا ما زلت أؤكد ينبغي أن نعطي كامل الحرية لابني في سن 14 سنة…

بمعنى: يخرج من البيت متى يريد ويعود إليه متى يريد وينام متى يريد…

البعض يستغرب من ذلك؟!!!

أقول لكم: بأن 14 سنة في مراحل نمو الطفل هي ثمرة من التربية…

أنت بذلت جهود 14 سنة، لو أحسنت بذل الجهود في 14 سنة هذه، لا تقول لابنك متى يخرج؟ ومتى يدخل؟؟…

لأن ابنك يكون قد رتب حياته بقيم أنت زرعتها فيه بالطريقة الإيجابية، سيخرج في وقت معين، ويدخل في وقت معين…

كما أنه سيحترم الوقت، ويحترم الكبار، ويحترم دراسته، ويدرس لوحده دون الحاجة لأحد أن ينبهه أو يرغمه لأي شيء.

بمعنى: لو أحسنت التربية، ستبدأ حينها في حصد نتائج هذه التربية في أبنائك بعد سن 14 سنة.

أما إذا كان ابنك بعد سن 14 سنة من مراحل نمو الطفل مازال يحتاج إلى توجيه وتنبيه وتحذير وكذا…

أي أنك لم تحسن تربيته في سن التأسيس، يعني 13 سنة الأولى كلها تأسيس، وأول ما يبدأ 14 سنة هو سن تكليف وسن استقلالية.

حتى في علم نفس النمو، تحدث عن سن الاستقلالية أن الابن في هذا السن نضج وعنده القدرة على اتخاذ القرارات في حياته.

مراحل نمو الطفل
مراحل نمو الطفل

نحن ماذا نقول؟

أننا نعطيه الاستقلالية في اتخاذ العديد من القرارات، وفي اختيار أشياء كثيرة، وذلك بأسلوب الترغيب وأسلوب التذكير.

لا ينبغي أن نتبع أسلوب البناء، لأن البناء تقريبا يكاد ينتهي في السنوات 13 الأولى من مراحل نمو الطفل.

يعني ذلك أننا ندفع الطفل للتشبث ببعض الأشياء الإيجابية، ونساعده في التخلي عن بعض العادات السلبية.

إذن نثبت كل ما هو إيجابي، ونحاول إبعاد هذا الطفل المكلف قد المستطاع عن بعض العادات السلبية، والتي لا تخلو حياة إنسان منا من هذه العادات.

للاستماع إلى المادة اضغط هنا د. مصطفى أبو سعد

 

عن مدونة أنا وابني

شاهد أيضاً

متلازمة داون

متلازمة داون وأكثر العلاجات الشائعة لها متلازمة داون: متلازمة داون هي عبارة عن مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *